أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
221
فتوح البلدان
ملطية 490 - وقالوا : وجه عياض بن غنم حبيب بن مسلمة الفهري من شمشاط إلى ملطية ففتحها ، ثم أغلقت . فلما ولى معاوية الشام والجزيرة وجه إليها حبيب بن مسلمة ففتحها عنوة ، ورتب فيها رابطة من المسلمين مع عاملها . وقدمها معاوية وهو يريد دخول الروم فشحنها بجماعة من أهل الشام والجزيرة وغيرهما ، فكانت طريق الصوائف . ثم إن أهلها انتقلوا عنها في أيام عبد الله ابن الزبير ، وخرجت الروم فشعثتها ثم تركتها . فنزلها قوم من النصارى من الأرمن والنبط . 491 - وحدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي في اسناده قال : كان المسلمون نزلوا طرندة بعد أن غزاها عبد الله بن عبد الملك سنة ثلاث وثمانين ، وبنوا بها مساكن . وهي من ملطية على ثلاث مراحل واغلة في بلاد الروم . وملطية يومئذ خراب ليس بها إلا ناس من أهل الذمة من الأرمن وغيرهم . فكانت تأتيهم طالعة من جند الجزيرة في الصيف ، فيقيمون بها إلى أن ينزل الشتاء وتسقط الثلوج ، فإذا كان ذلك قفلوا . فلما ( ص 185 ) ولى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه رحل أهل طرندة عنها وهم كارهون ، وذلك لاشفاقه عليهم من العدو ، واحتملوا فلم يدعوا لهم شيئا حتى كسروا خوابي الخل والزيت ، ثم أنزلهم ملطية وأخرب طرندة ، وولى على ملطية جعونة بن الحارث أحد بنى عامر ابن صعصعة . 492 - قالوا : وخرج عشرون ألفا من الروم في سنة ثلاث وعشرين ومئة